السيد حسن الحسيني الشيرازي
20
موسوعة الكلمة
بالفرح والسرور وراحوا يتناقلون الوليد ويباركون للأبوين به ، ورفعته الأكف حتى انتهى إلى ابن عمه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يزل علي عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تولى تسميته بعلي . . وقد خصّه بهذا الاسم الباري عزّ وجلّ حيث جاء النداء من السماء : ( علي اشتق من العلى ) . وروي : لما ولد علي عليه السّلام وخرجت أمه به من جوف الكعبة ، جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبصق في فيه ، ثم ألقمه لسانه فما زال يمصه حتى نام ، فلما كان من الغد طلبوا له مرضعة فلم يقبل ثدي أحد ، فدعوا له محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فألقمه لسانه ، فكان كذلك ما شاء اللّه . فعلي عليه السّلام من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالغذاء والنماء ، وليس بالحب والولاء فقط . . نعم اتفق الرواة في ولادته عليه السّلام في الكعبة المشرفة به ، وقصّ المؤرخون ، وحكى الأدباء ، ونظم الشعراء في تلك الواقعة النورانية الفريدة في هذا الوجود . . فخلدوها في كل مكان ، فيقول هذا الشاعر « 1 » في قصيدته الرائعة : لم يكن في كعبة الرحمن مولود سواه * إذ تعالى في البرايا عن مثيل في علاه وتولى ذكره في محكم الذكر الإله * أيقول الغرّ فيه بعد هذا . . لست أدري أقبلت فاطمة حاملة خير جنين
--> ( 1 ) هو الشاعر السيد علي الهندي .